كيف استطعت ان اعمل وفى نفس الوقت اعطى اهتمامى لابنتى !

كبف تستطيعين ان تكونى امراء عاملة وماهرة ومتقنة لعملك وفى نفس الوقت تعطى الاهتمام الكامل لابنتك او ابنك ؟

ان عمل الأم قد يمثل تحدياً حقيقياً بالنسبة لها، فهي مطالبة بالقيام بالكثير من المهام والأعمال كل يوم، ونادراً ما تجد الوقت الكافي لنفسها. وقد يصل الأمر إلى فقدانها ثقتها بنفسها وبمهاراتها المهنية، وتعتقد أن مسارها الوظيفي قد انتهى عند هذا الحد.

لكن الحقيقة أن العديد من الأمهات العاملات أكثر نجاحاً من غيرهن. ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، فهن أيضاً زوجات رائعات، وأمهات مثاليات في الوقت ذاته. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما السر وراء هؤلاء السيدات الناجحات؟

الإجابة بسهولة تكمن في قدرتهن على إتقان بعض المهارات الحياتية الهامة، التي ينبغي على كل أم عاملة إتقانها للاستمتاع بحياة سعيدة وناجحة. وإليكِ هذه المهارات:

1- اهتمي بنفسك

مع وجود كل هذه الأعمال المنزلية والمهام الوظيفية الكبيرة، فإنه من السهل أن تنسي نفسكِ. بالطبع لا شك أن طفلكِ له الأولوية في حياتكِ، وأنكِ في الوقت نفسه بحاجة إلى العمل لكسب المال، وقد تعتقدين أنه ليس من المهم أن تعتني بنفسكِ الآن.

وهنا، عليكِ أن تدركي أنه مهما بلغت درجة انشغالكِ، فأنتِ تحتاجين إلى تخصيص بعض الوقت لنفسكِ يومياً. حتى لو كان مجرد 5 دقائق، فأنتِ بحاجة إلى الراحة وأخذ هدنة. احرصي على الاعتناء بجمالكِ وصحتكِ كل يوم. فأنتِ ترغبين في أن يشعر زوجكِ وطفلك بالفخر بهذه الزوجة والأم الجميلة. لذلك، ينبغي أن تكوني دائماً في أفضل صورة لكِ.

2- تعلمي كيف تعملين ضمن فريق

حتى إذا كنتِ تنتمين إلى هذا النوع من النساء اللاتي يفضلن القيام بكل شيء بمفردهن، فأنتِ بالتأكيد بحاجة لإتقان مهارة العمل الجماعي ضمن فريق. فأنتِ بالنهاية أم ليس لديها ما يكفي من الوقت للقيام بكل المهام بشكل مستقل. اطلبي من زوجكِ وأولادك مساعدتكِ في الأعمال المنزلية، وتعلمي كيف تتقاسمين المهام مع زميلات العمل. فأنتِ لستِ آلة إنما مجرد إنسان ليس لديه قدرات خارقة، ولن يكون باستطاعتكِ التعامل مع كل شيء بمفردكِ.

3- سامحي نفسكِ

بغض النظر عن طبيعة يومكِ، فأنتِ دائماً ستكونين مشغولة. والأمهات العاملات عادة ما يكون اهتمامهن أقل بأطفالهن بسبب جداولهن المزدحمة. إذا كنتِ لا تستطيعين قضاء كل وقتكِ مع عائلتكِ، لا تشعري بالذنب. واهتمي بنوعية الوقت الذي تقضيه معهم، لذلك عليك تحديد وقت في اليوم تتفرغين لهم تفرغا كاملا، اجلسي معهم واستمعي إليهم، ادخلوا سوياً إلى المطبخ وحضروا صنفا من الطعام تفضلونه، وإذا لم تتمكني يوماً من الأيام من القيام بكل شيء، فهذا لا يعني أنكِ أم سيئة. فبدلاً إلقاء اللوم على نفسكِ، اشعري بالفخر بإنجازاتك الصغيرة.

4- احرصي على تحقيق التوازن بين حياتكِ الشخصية والعملية

الأم العاملة هي مجموعة من عشرات المهام المختلفة التي ينبغي إنجازها كل يوم. لذا، حاولي العثور على أفضل طريقة لتحقيق التوازن بين حياتكِ الشخصية والعملية. تعلمي كيف تتمكنين من إدارة وقتكِ بشكل صحيح؛ حتى تنجحي في إنجاز المهام المطلوبة منكِ في العمل، وفي الوقت نفسه تقضين بعض الوقت مع زوجكِ وطفلكِ. فتحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والحياة المهنية أمر غاية في الأهمية، إذا كنتِ ترغبين في أن تكوني أماً رائعة وتحافظين على صحتكِ.

5- اعتادي على التفكير بإيجابية

حياتكِ ليست سهلة على الإطلاق مما يعني أنه في بعض الأحيان من الأفضل لكِ أن تنخرطي في نوبة من الضحك بدلاً من البكاء. والتفكير الإيجابي سيساعدكِ في التغلب على الأوقات الصعبة بشكل أسهل. كوني متفائلة وركزي على الجانب المشرق من حياتكِ، وهو سيمنحكِ القوة للمضي قدماً. فكري في صغيركِ في كل مرة تشعرين أنكِ لا تستطيعين الاستمرار في هذه الحياة المزدحمة. تذكري دائماً أنكِ قوية، ذكية وشجاعة. لا تفقدي الأمل وثقي أن المستقبل أفضل.

6- احرصي على اللعب والعمل مع طفلكِ

عندما تعودين إلى المنزل من العمل، ولا يزال لديكِ بعض المهام المطلوب إنجازها، قد ترغبين في الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن، لكن ربما يكون لطفلكِ وجهة نظر مختلفة تماماً. فهو سيسعى إلى لفت انتباهكِ، وبالطبع لن تطلبي من زوجكِ اللعب مع طفلكِ طوال الوقت. لذا، فإن الحل الأمثل هنا هو إعطاء طفلكِ بعض المهام واقترحي عليه أن تقوما معاً بأداء مهامكِ ومهامه. فالأم العاملة ينبغي أن تكون قادرة على إسعاد وتسلية أطفالها حتى عندما تكون مشغولة.

7- تعلمي متى تقولين “لا”

للأم العاملة كامل الحق في الرفض عندما يتطلب الأمر ذلك. فيجب على الأصدقاء أن يدركوا أنكِ بالطبع ترغبين في الانضمام إليهم، لكن نمط حياتكِ الآن صار مختلفاً، ولن يكون بإمكانكِ الخروج والاستمتاع متى يحلو لكِ ذلك. فهذه اللمات والرحلات لا تتساوى في الأهمية مع أسرتكِ وعملكِ، وأنتِ تعلمين أنه من الصعب للغاية رفض هذه الدعوات، لكنه أمر لا بد منه. كذلك الحال في العمل، ينبغي أن تتعلمي كيف ترفضين مثل هذه الدعوات بلطف.

8- كوني مستعدة للصعوبات

إن حياة الأم العاملة مليئة بالصعوبات. فأنتِ بحاجة لأن تصبحي موظفة مجتهدة، مسؤولة يمكن الاعتماد عليها، وفي الوقت نفسه زوجة جميلة محبة، وأماً حنونة وابنة بارة. لكنكِ في النهاية ستكونين دائماً مشغولة كالنحلة. لذلك، مهما كان الأمر صعباً، حاولي حل كل مشكلة تواجهكِ في حياتكِ دون شكوى أو بكاء.

ندرك جيداً أنك تشعرين بالتوتر الآن، لكن الحياة ليست بائسة كما تظنين. فإذا لم يكن عملكِ يروق لكِ، يمكنكِ تغييره أو تركه، لكنكِ لن تتركي طفلكِ أبداً. لذا احرصي على أن يكون لعائلتكِ الأولوية مهما كنتِ مشغولة أو ناجحة.

لا شك أن تعدد المهام أمر صعب للغاية، خاصة مع وجود الأطفال، فقط ضعي خطة لحياتكِ اليومية، ولا تأخذي الأمور السلبية على محمل الجد. وتذكري دوماً أن هناك الكثير من الأشخاص لا يمكنهم الإنجاب، كما أن بعضهم يجد صعوبة في العثور على وظيفة، لذا احرصي على الشعور بالامتنان لما تملكين، ولا تتوقفي عن تطوير نفسكِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *